فواتير الماء والكهرباء تُربك البيضاويين..من التفويض إلى الغموض في التدبير

فواتير الماء والكهرباء تُربك البيضاويين..من التفويض إلى الغموض في التدبير
اقتصاد / الثلاثاء 01 أبريل 2025 - 22:37 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:ع.الباز

بعد سنوات من الجدل حول أداء شركة “ليديك” الفرنسية، استبشرت ساكنة الدار البيضاء خيرا عقب إنهاء عقد التدبير المفوض وبدء مرحلة جديدة مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات، في أمل جماعي نحو خدمات أفضل وفواتير أخف.

 لكن واقع ما بعد التغيير جاء مخالفا للتوقعات، حيث تفاجأ المواطنون بزيادات مهمة في فواتير الماء والكهرباء، أربكت ميزانياتهم وأثارت تساؤلات كثيرة.

عدد من المواطنين عبّروا عن استغرابهم من الفواتير المرتفعة، رغم محافظتهم على نفس نمط الاستهلاك. 

فيما وجد آخرون أنفسهم أمام مبالغ اعتبروها "صادمة"، دون أن يتلقوا تفسيرات مقنعة من الوكالات التابعة للشركة الجديدة، التي اكتفت بتبريرات تقنية أو إشارات غامضة إلى تعديلات في نظام التسعير.

غياب التواصل الرسمي والتوضيح من الجهات المعنية ساهم في اتساع دائرة الغموض، وفتح المجال لتأويلات متعددة، بعضها ربط هذه الزيادات بتصحيح اختلالات سابقة، وأخرى أرجعتها لقرارات تنظيمية لم تُعلن بعد بشكل واضح.

في المقابل، يؤكد عدد من المتتبعين أن إصلاح قطاع حيوي كالماء والكهرباء لا يمكن أن ينجح دون إشراك المواطن في المعلومة وفتح قنوات تواصل شفافة، تشرح أسباب التغييرات وتطمئن الرأي العام.

 فالمشكل لم يعد تقنيا فقط، بل أصبح أيضا مرتبطا بثقة المواطنين في تدبير الشأن العام.

الدار البيضاء، باعتبارها القلب الاقتصادي للمملكة، تحتاج إلى رؤية واضحة في تدبير خدماتها الأساسية، تقوم على التوازن بين الجودة والقدرة الشرائية، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة.

 فهل نحن أمام مرحلة انتقالية ستُصحّح مسارها تدريجيا؟ أم أن المواطن سيظل يؤدي ثمن "الإصلاحات" في صمت؟

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك