شبح البطالة يخنق الشباب ويُثقل كاهل الأسر وسط غياب الحلول الحكومية

شبح البطالة يخنق الشباب ويُثقل كاهل الأسر وسط غياب الحلول الحكومية
اقتصاد / الأحد 30 مارس 2025 - 14:27 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: الرباط

البطالة في المغرب لم تعد مجرد أزمة عابرة، بل تحولت إلى كابوس يومي يطارد الشباب ويقوض أحلامهم في الاستقلال والاستقرار. الآلاف من الخريجين يجدون أنفسهم عالقين بين طموحات كبيرة وواقع يُغلق أبوابه في وجوههم، بينما تزداد أعداد العاطلين دون حلول ملموسة تُخفف من وطأة الأزمة.

مع تفاقم الوضع، لم يعد الشباب وحدهم من يدفعون الثمن، بل امتدت المعاناة إلى الأسر التي تتحمل عبء الإنفاق على أبنائها رغم بلوغهم سن العمل. الأباء يراقبون بقلق مصير أبنائهم وهم عاجزون عن مد يد العون، خاصة في ظل غلاء المعيشة وارتفاع تكاليف الحياة، مما يضاعف الشعور بالإحباط لدى الجميع.

ورغم تعاقب الحكومات، يظل التدخل الرسمي باهتًا، حيث تقتصر الحلول على برامج لا ترقى إلى مستوى الأزمة. المبادرات المعلنة غالبًا ما تفتقر إلى الفعالية والاستدامة، بينما يواصل القطاع الخاص انتقاء العمالة وفق شروط صارمة تُقصي جزءًا كبيرًا من الشباب الباحث عن فرصة للاندماج في سوق الشغل.

في ظل هذا الوضع، يلجأ البعض إلى الهجرة بحثًا عن أفق جديد، بينما يُجبر آخرون على قبول أعمال هامشية بأجور زهيدة لا تكفي لسد الحاجيات الأساسية. وفي المقابل، تتنامى مشاعر الغضب واليأس، مما يُنذر بتبعات اجتماعية خطيرة قد تؤثر على الاستقرار العام.

غياب رؤية حكومية واضحة لمعالجة البطالة يفتح الباب أمام المزيد من الأزمات، ويجعل الشباب عالقين بين وعود لا تُنفذ وواقع يزداد تعقيدًا. الحلول الترقيعية لم تعد تجدي، والمغرب بحاجة إلى استراتيجيات جريئة تُعيد الأمل لفئة تُعدّ عماد المستقبل.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك