أنتلجنسيا المغرب: فقد الباهي/م.إيطاليا
مع اقتراب
صلاة العيد، تثار تساؤلات جدية حول مدى ملاءمة إقامتها في حديقة الأمم بسيدي يحيى
الغرب، نظراً لاعتبارات عملية ولوجستية قد تعيق انسيابية المصلين وتؤثر على السير
العادي للحياة في المنطقة.
فالحديقة
ليست فقط فضاءً أخضر محدود المساحة، بل تشكل نقطة عبور حيوية بين عدة أحياء، مما
قد يؤدي إلى ارتباك في حركة التنقل وإغلاق طبيعي للممرات المؤدية إليها.
إضافة إلى
ذلك، فإن الموقع الجغرافي للحديقة، المحاط بطريق رئيسية وأخرى ثانوية، يجعل مسألة
إيجاد فضاء مناسب لوقوف السيارات شبه مستحيلة، مما سيخلق فوضى مرورية قد تعكر صفو
المناسبة الدينية.
فضلاً عن أن
تدفق أعداد كبيرة من المصلين على المساحات الخضراء المتبقية قد يُلحق أضراراً
بالنظام البيئي للحديقة، وهو ما يتنافى مع مبدأ الحفاظ على الفضاءات العامة.
وبناءً على
هذه المعطيات، يبدو أن اختيار "رحبة الزرع" بالسوق القديم يشكل بديلاً
منطقياً، نظراً لكونها أرضاً منبسطة لا تتأثر بمياه الأمطار، كما أنها تتوفر على مقومات
لوجستية أفضل، من بينها القرب من أعمدة الإنارة اللازمة لمكبرات الصوت، فضلاً عن
توفر مساحات واسعة لركن السيارات بشكل مؤقت دون التسبب في عرقلة المرور.
إن إقامة
صلاة العيد تتطلب رؤية متأنية تأخذ بعين الاعتبار مصلحة الجميع، وهذا ما يجعل
"رحبة الزرع" خياراً أكثر توازناً، كونه نقطة مركزية يسهل الوصول إليها
من مختلف الأحياء، ما يضمن تنظيم صلاة العيد في أجواء تتسم بالراحة والانسيابية
دون الإضرار بالمصلحة العامة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك