أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
في الآونة الأخيرة، أصبح المواطنون في مختلف أنحاء المغرب يشتكون من كثرة
نقاط مراقبة السرعة التي انتشرت بشكل ملحوظ على الطرقات، سواء في المناطق القروية
أو الحضرية.
أصبح من
الشائع أن يجد المواطن نفسه في مواجهة هذه النقاط على مسافات قصيرة، وهو مجبر على
المرور بها بشكل متكرر، النقاط التي تراقب السرعة، سواء كانت تابعة للدرك الملكي
في المناطق القروية أو للأمن الوطني في المداخل والمخارج الحضرية، أصبحت عبئًا
إضافيًا على المواطنين، خاصة مع تزايد الغرامات المفروضة.
ورغم أن الدوريات الأمنية تُعتبر ضرورية لضمان استتباب الأمن والسلامة على
الطرقات، فإن العديد من المواطنين يرون أن هذه النقاط تساهم في خلق ضغوط مالية
كبيرة، خصوصًا مع الرسوم والضرائب التي تُثقل كاهلهم في حياتهم اليومية، النقاط
الأمنية، التي يُفترض أن تهدف إلى حماية المواطن، أصبحت تتحول تدريجيًا إلى وسيلة
لزيادة الإيرادات الحكومية على حساب جيوب المواطنين.
في المقابل، يعرب العديد من السائقين عن استيائهم من تحديد السرعة في بعض
الطرقات، معتبرين أن هذه السرعات في بعض الأحيان لا تتناسب مع نوعية الطرق
والمسافة التي يجب قطعها، ففي بعض المناطق، تحدد السرعة على طرقات طويلة بشكل مفرط
بالبطء، مما قد يتسبب في مشاكل لمحركات السيارات ويسهم في زيادة استهلاك الوقود.
في بعض الأحيان، قد يتجاوز السائق السرعة المسموح بها بنسبة 5 أو 10
كيلومترات في الساعة، دون أن يكون لذلك تأثير يذكر على السلامة أو سير الطريق. ومع
ذلك، يجد نفسه مجبرًا على دفع غرامة لمجرد تجاوز طفيف قد لا يُحدث أي تغيير يذكر.
إنها مفارقة مؤلمة، حيث تتحول التفاصيل الصغيرة إلى عبء مالي ثقيل على المواطن،
رغم أن الهدف من القانون هو حماية الأمان العام.
على الجانب الآخر، هناك مناطق تُحدد فيها السرعة بشكل مرتفع، مما قد يعرض
حياة المواطنين للخطر بسبب تهور البعض في القيادة.
يعتقد البعض أن الحكومة والجهات المختصة بحاجة إلى إعادة تقييم هذه النقاط
وتحديد السرعات بما يتناسب مع احتياجات الطرق وحالة المرور، فالتوازن بين الأمان
والراحة لا ينبغي أن يكون على حساب جيب المواطن أو راحته أثناء القيادة.
مع اقتراب التظاهرات القارية والعالمية التي ستشهدها البلاد، يبدو أن هذه
النقاط يجب أن تُراجع بشكل عاجل لتلبية حاجات المواطنين والأجانب وضمان سلامتهم.
إن إعادة النظر في هذا الملف يُعد أمرًا ضروريًا في الوقت الراهن، خاصة مع
التحديات الاقتصادية والضغوط التي يعاني منها المواطن المغربي، على الحكومة أن
تتبنى سياسة أكثر عدلاً في مراقبة السرعة، تضمن حماية المواطن دون تحميله أعباء
إضافية في ظل ظروف اقتصادية صعبة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك