المغاربة ينتفضون ضد الساعة الإضافية ويدعون لمقاطعة توقيت الحكومة!

 المغاربة ينتفضون ضد الساعة الإضافية ويدعون لمقاطعة توقيت الحكومة!
سياسة / الاثنين 31 مارس 2025 - 14:02 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:الشيخ بوعرفة

منذ سنوات، يواصل المغاربة التعبير عن رفضهم القاطع للساعة الإضافية، التي تفرضها الحكومة بدعوى تحقيق "النجاعة الطاقية" والانسجام مع التوقيت الأوروبي.

ومع حلول شهر مارس، عاد الجدل ليحتدم من جديد، حيث انتشر هاشتاغ:#وأخيرا_المغاربة_تافقو_باش_مايزيدوش_الساعة_المشؤومة بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تعكس حجم الغضب الشعبي تجاه هذا القرار الذي يعتبره الكثيرون عبئًا غير مبرر.

خطوة غير مسبوقة: مقاطعة التوقيت الجديد؟

لم يقتصر الأمر هذه المرة على مجرد انتقادات افتراضية، بل تعداه إلى دعوات عملية لمقاطعة التوقيت الصيفي بشكل فعلي، حيث أعلن عدد كبير من المواطنين أنهم لن يغيروا التوقيت في هواتفهم وساعاتهم اليدوية، كما قرر بعض أولياء الأمور عدم إرسال أبنائهم إلى المدارس قبل الساعة التاسعة صباحًا، احتجاجًا على التأثيرات السلبية لهذا القرار على الأطفال والتلاميذ.

لماذا يرفض المغاربة الساعة الإضافية؟

رغم إصرار الحكومة على اعتماد التوقيت الصيفي، فإن الشارع المغربي يعبر عن رفضه المستمر لهذه السياسة، للأسباب التالية:

التأثير على الصحة والنوم: يشتكي المغاربة، خصوصًا الأطفال وكبار السن، من اضطرابات النوم بسبب التعديل المفاجئ في التوقيت، مما يؤثر على التركيز والإنتاجية.

معاناة التلاميذ: يضطر الأطفال للخروج إلى المدارس في الظلام خلال أشهر الشتاء، مما يزيد من مخاطر حوادث الطريق ويسبب إرهاقًا جسديًا ونفسيًا لهم.

ضعف المردودية الاقتصادية: رغم تبرير الحكومة بأن الساعة الإضافية تعزز الاقتصاد، فإن العديد من الدراسات أظهرت أن تأثيرها على استهلاك الطاقة محدود جدًا، فيما يؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي اليومي بسبب اختلال أوقات العمل.

غياب دراسات علمية محلية: لم تقدم الحكومة حتى الآن دراسات دقيقة ومُقنعة تُثبت الفوائد الحقيقية لاعتماد هذا التوقيت، مما يضع قرارها في خانة القرارات غير المدروسة.

الحكومة بين الإصرار والرفض الشعبي

في مقابل هذا الحراك الشعبي، تواصل الحكومة التمسك بالتوقيت الصيفي، معتبرة أنه "الخيار الأمثل" للحفاظ على مردودية الاقتصاد الوطني. إلا أن الغضب المتزايد يشكل تحديًا حقيقيًا قد يدفعها إلى مراجعة موقفها، خصوصًا إذا تصاعدت أشكال الاحتجاج إلى مستويات غير مسبوقة، كما حدث في حملات المقاطعة السابقة ضد الغلاء وارتفاع الأسعار.

إلى أين تسير الأمور؟

يبدو أن ملف "الساعة الإضافية" في المغرب لم يصل بعد إلى محطته الأخيرة، حيث تستمر المعركة بين الحكومة والمواطنين الرافضين لهذا القرار. فهل ستنجح حملة المقاطعة هذه المرة في فرض واقع جديد، أم أن الحكومة ستواصل تجاهل المطالب الشعبية والتمسك بتوقيت لا يحظى بأي إجماع؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك