تصريحات صادمة لأخنوش تشعل الغضب المواطنين.."لا فائدة من المواطن غير المنتج"

تصريحات صادمة لأخنوش تشعل الغضب المواطنين.."لا فائدة من المواطن غير المنتج"
سياسة / الأربعاء 26 فبراير 2025 - 10:00 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب / وصال . ل

فجّر رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المثيرة تحت قبة البرلمان، أثناء رده على سؤال أحد النواب حول ارتفاع الأسعار وتجاهل مطالب الفئات الفقيرة. فبدل تقديم توضيحات وإجراءات تخفف من معاناة المواطنين، جاء رد أخنوش صادماً، إذ اعتبر أن الحكومة تسير وفق "استراتيجية مدروسة تتماشى مع النظرة الحكيمة لصاحب الجلالة"، مشدداً على أن الإعلام يجب أن "يسميها زيادة طفيفة وليس غلاء".

تصريحات رئيس الحكومة لم تتوقف عند هذا الحد، بل تجاوزت كل التوقعات حين قال: "لا يمكن أن ندعم الأسعار ليستفيد منه مواطن لا ينتج شيئًا"، في إشارة واضحة إلى أن الحكومة لن تخصص دعماً مباشراً للفئات الهشة، وإنما ستركز على دعم "المنتجين"، وهو ما اعتبره الشارع المغربي تمييزاً غير مقبول بين المواطنين، وتهربًا واضحًا من مسؤولية الدولة في ضمان العيش الكريم للجميع.

وأضاف أخنوش في تصريح آخر زاد من صدمة المغاربة: "لا فائدة من المواطن الذي لا يقدم شيئًا وينتظر الدعم"، وهو ما أثار موجة انتقادات لاذعة، إذ رأى فيه البعض تقليلًا من قيمة المواطن المغربي، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع البطالة وتدهور القدرة الشرائية.

وفي موقف استفزازي آخر، اعتبر أخنوش أن "علينا أن نطور علاقاتنا مع شركائنا الأجانب أفضل من الاهتمام بمطالب تافهة"، وهو ما فُسّر على أنه تفضيل للمصالح الاقتصادية الخارجية على حساب أولويات المواطن المغربي البسيط، في وقت تزداد فيه معاناة الأسر أمام ارتفاع الأسعار وتراجع مستوى العيش.

ورغم الاحتقان الشعبي المتزايد، دافع رئيس الحكومة عن توجهاته قائلاً: "بكل صراحة، لو نركز فقط على تحسين الوضع الاجتماعي للفقير، فهذا يصبح عبئًا على الدولة دون أن نحقق نتيجة"، وهو ما دفع الكثيرين للتساؤل عن دور الحكومة الحقيقي، إن لم يكن تحسين وضع المواطن أولويتها الأساسية.

تصريحات أخنوش تسببت في موجة استنكار واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها البعض دليلاً على انفصال الحكومة عن الواقع ومعاناة المواطنين، بينما طالب آخرون بتوضيح رسمي من الحكومة، أو حتى مساءلة رئيسها عن هذه التصريحات غير المسبوقة.

وبينما يحاول المغاربة التأقلم مع الوضع الاقتصادي المتأزم، يبدو أن تصريحات رئيس الحكومة ستزيد الطين بلة، وتفتح الباب أمام المزيد من الاحتقان الاجتماعي، في ظل سياسات تُوصف بأنها تفتقر إلى العدالة الاجتماعية والبعد الإنساني.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك