أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء
تصاعد الغضب في أوساط مرضى الإدمان
بمدينة تطوان، حيث نظم العشرات وقفة احتجاجية أمام مركز طب الإدمان، تنديدًا بالانقطاع
المستمر لدواء الميثادون، العلاج الأساسي للمدمنين على المواد الأفيونية.
المحتجون عبروا عن استيائهم من الوضع الكارثي الذي يعيشونه، خاصة مع تعرضهم لأعراض انسحابية مؤلمة قد تدفعهم للانتكاس والعودة إلى الإدمان، في غياب أي بدائل طبية متاحة.
الاحتجاجات لم تخلُ من مشاهد صادمة،
إذ أغمي على بعض المرضى نتيجة تدهور حالتهم الصحية، ما استدعى تدخل فرق الإسعاف
على وجه السرعة. ومع استمرار غياب الدواء، وجد العديد من المرضى أنفسهم في مواجهة
خيارات قاتلة، أبرزها اللجوء إلى السوق السوداء، حيث يتعرضون للاستغلال، أو العودة
إلى استهلاك المخدرات التي كانت سبب معاناتهم منذ البداية.
وفي تطور مقلق، امتد الغضب إلى مدينة
طنجة، حيث عمد محتجون بمنطقة "بئر الشفاء" إلى إغلاق شارع رئيسي صباح
اليوم، تعبيرًا عن يأسهم من تكرار السيناريو ذاته في مركز العلاج هناك. ومع غياب
أي استجابة ملموسة، حذر المرضى من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى كارثة صحية
واجتماعية لا تحمد عقباها.
وزارة الصحة، التي أقرت في وقت سابق
بوجود تأخر في استيراد الميثادون، اقترحت تخفيض الجرعات الممنوحة للمرضى بشكل
تدريجي، ما أثار موجة من القلق والتخوف بين المتضررين، الذين يرون في هذا الإجراء
مجرد محاولة للالتفاف على الأزمة بدل إيجاد حلول حقيقية تضمن استمرار العلاج
وإنقاذ الأرواح.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك