أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء
تشهد مدينة طنجة حالة من الغليان بعد نفاد مخزون
"الميثادون"، الدواء الأساسي لمعالجة الإدمان، ما دفع العشرات من
المدمنين إلى الاحتجاج وقطع الطرق أمام مركز طب الإدمان بمنطقة بئر الشفاء.
المحتجون،
الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة خطر الانتكاس، لم يتمكنوا من احتواء غضبهم، حيث دخل
بعضهم في نوبات من الهيجان، فيما جلس آخرون على الأرصفة في حالة من الصدمة وعدم
التصديق.
وزارة الصحة والحماية الاجتماعية سارعت إلى إصدار توضيح، مؤكدة
أن المغرب يشهد هذه السنة تأخرًا في استيراد "الميثادون"، مما سيؤدي إلى
نفاد الكميات المتوفرة خلال فترة محدودة. ولتفادي مضاعفات الانقطاع، أعلنت الوزارة
عن خطة لتخفيض الجرعات اليومية لجميع المرضى بشكل تدريجي بمقدار 5 ملغرام أسبوعيًا،
في محاولة لتجنب أعراض الانسحاب الحادة.
الأزمة لم تقتصر على طنجة، فقد شهد مستشفى حسنونة للأمراض
النفسية احتجاجات مماثلة خلال الأيام الماضية، حيث وجد عدد من المرضى أنفسهم أمام
نفس المشكلة، ما أثار موجة من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الانقطاع
المتكرر، ومدى جاهزية الوزارة لمواجهة مثل هذه الأزمات.
جمعيات وهيئات حقوقية دقت ناقوس الخطر، مطالبةً باتخاذ إجراءات
عاجلة لتوفير "الميثادون" بالكميات اللازمة، مع تبني مقاربة تشاركية بين
مختلف الفاعلين في المجال، لتفادي ما وصفوه بكارثة صحية واجتماعية وشيكة قد تخرج
عن السيطرة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك