طبول الحرب أم تحركات اعتيادية؟نشر الجيش الإسباني دباباته وقواته في سبتة ومليلية المحتلتين يُثير القلق

طبول الحرب أم تحركات اعتيادية؟نشر الجيش الإسباني دباباته وقواته في سبتة ومليلية المحتلتين يُثير القلق
دولية / الاثنين 31 مارس 2025 - 17:00 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:إدارة النشر

في خطوة مفاجئة أثارت ردود فعل غاضبة ومخاوف سياسية واسعة، قام الجيش الإسباني خلال الساعات القليلة الماضية بنشر دبابات وآليات عسكرية وقوات في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

هذه الخطوة جاءت وسط تنبؤات بتصاعد التوترات الإقليمية بين المغرب وإسبانيا، ما يفتح الباب أمام تساؤلات عدة حول دوافع مدريد وما إذا كانت هذه التحركات تحمل طابعاً عسكرياً تصعيدياً، أم أنها مجرد إجراءات روتينية.

تحركات عسكرية غير مسبوقة: ماذا يحدث في سبتة ومليلية؟

وفقاً لشهود عيان وتقارير إعلامية محلية، شوهدت قوافل عسكرية تتكون من دبابات ومدرعات حديثة وهي تدخل إلى سبتة ومليلية في مشهد غير معتاد.

كما تم تعزيز وجود القوات الخاصة وأفراد الحرس المدني في نقاط استراتيجية داخل المدينتين، ما زاد من حالة الترقب والتوتر.

مصادر عسكرية إسبانية بررت هذه الخطوة بأنها جزء من "برنامج تدريبي" يهدف إلى رفع الجاهزية الدفاعية للقوات المتمركزة في المدينتين، لكن المحللين يرون أن التوقيت والسياق السياسي يوحيان بخلاف ذلك.

خلفيات التحرك العسكري الإسباني

تأتي هذه التحركات في ظل عدد من التطورات التي قد تكون مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر:

تصاعد المطالب المغربية باسترجاع المدينتين: المغرب كثف في السنوات الأخيرة من تصريحاته الدبلوماسية حول ضرورة إنهاء الاحتلال الإسباني لسبتة ومليلية، وهو ما تعتبره مدريد تهديداً لسيادتها.

الضغوط الاقتصادية والهجرة: تواجه إسبانيا تحديات متزايدة تتعلق بتدفقات المهاجرين غير النظاميين عبر المدينتين، ما يدفعها إلى تعزيز وجودها الأمني.

التوتر المغربي-الإسباني بعد اعتراف أمريكا بمغربية الصحراء: منذ اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، تشهد العلاقات المغربية الإسبانية توتراً، حيث تخشى مدريد من أن تمتد مطالب المغرب لاسترجاع أراضيه إلى سبتة ومليلية.

التغيرات الجيوسياسية في المنطقة: دخول الفاعلين الدوليين مثل الولايات المتحدة وفرنسا وحتى الجزائر على خط الخلاف المغربي الإسباني، يجعل المشهد أكثر تعقيداً.

ردود الفعل المغربية: قلق وترقب

لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من الحكومة المغربية بشأن هذه التحركات، لكن وسائل الإعلام المحلية والمحللين الاستراتيجيين في المغرب لم يخفوا قلقهم من مغزى هذا الانتشار العسكري.

هناك من يرى أن المغرب سيتعامل مع هذا الوضع بحذر دون تصعيد، بينما يعتقد آخرون أن الرباط قد تلجأ إلى تصعيد دبلوماسي عبر رفع القضية إلى الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي.

الموقف الإسباني:رسالة ردع أم خطوة استباقية؟

الحكومة الإسبانية، من جهتها، نفت وجود أي نوايا تصعيدية، وأكدت أن هذه التحركات تدخل في إطار تعزيز الدفاعات الاستراتيجية للمدينتين، خصوصاً مع ازدياد التهديدات الإرهابية والهجرة غير النظامية.

لكن بعض الخبراء، يعتبرون أن مدريد ترسل رسالة واضحة للمغرب مفادها أنها مستعدة للدفاع عن "سيادتها" على المدينتين، في حال قررت الرباط اتخاذ خطوات أكثر جرأة في المطالبة باستعادتهما.

السيناريوهات المحتملة: ماذا بعد؟

أمام هذا التصعيد العسكري الإسباني، هناك عدة سيناريوهات مطروحة:

تهدئة دبلوماسية: قد تسعى إسبانيا والمغرب إلى تفادي التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية لاحتواء التوترات.

تصعيد إعلامي ودبلوماسي: قد يلجأ المغرب إلى تكثيف تحركاته في المحافل الدولية للضغط على إسبانيا.

تطورات ميدانية غير متوقعة: في حال استمر هذا التوتر، لا يُستبعد أن تشهد المنطقة حوادث غير متوقعة، خاصة مع وجود عناصر قومية متشددة في إسبانيا تدفع نحو تبني موقف أكثر تشدداً تجاه المغرب.

يبقى السؤال مطروحاً: هل نحن أمام مجرد تحركات عسكرية روتينية، أم أن إسبانيا تحضر لردع أي تحركات مغربية مستقبلية لاسترجاع سبتة ومليلية؟

ففي ظل الأوضاع الحالية، يبدو أن التوتر بين الرباط ومدريد قد يدخل مرحلة جديدة، مما يضع المنطقة أمام احتمالات غير محسوبة العواقب.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك