أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا
توصلت جريدة "أنتلجنسيا المغرب" بمراسلة قويية من المستشار
" فاروق مهداودي" جاء فيها، أنه في قلب العاصمة الرباط، تتعرض ساكنة
حي المحيط لحملة غير مسبوقة من التسلط والاستغلال، حيث تمارس السلطات العمومية
ضغوطًا غير قانونية لإجبار المواطنين على بيع عقاراتهم لجهات مجهولة.
المستشار
الجماعي فاروق مهداوي، عن "حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي"، لم يقف
مكتوف الأيدي وقرر رفع تظلم رسمي إلى السيد وسيط المملكة، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل
في هذه التجاوزات الخطيرة
وقال
المستشار "فاروق مهداوي" في مراسلته إن السلطات تمارس ضغوطًا مباشرة
وغير مبررة على الساكنة، لإرغامهم على التخلي عن ممتلكاتهم لصالح جهة قيل إنها
مديرية أملاك الدولة، دون أي توضيح قانوني حول دوافع هذه العملية أو مشروعيتها
وذهب
المستشار إلى حد كشف أن عناصر من السلطة المحلية لجأت إلى أساليب تهديدية، حيث
امتنعت عن منح المواطنين الرافضين للبيع شواهد إدارية ضرورية، في خطوة تعكس
تجاوزًا صارخًا للقانون واستغلالًا للنفوذ بشكل فاضح
وطلب مهداوي
من وسيط المملكة التدخل العاجل، موضحًا أن عمليات الشراء التي تُفرض على السكان
تفتقد لأي منفعة عامة، كما أنها لا تستند إلى أي إجراءات قانونية تضمن حقوق
المتضررين، مما يجعلها أقرب إلى انتزاع قسري غير مشروع للأملاك الخاصة
وأكد
المستشار أن عملية البيع تتم بأسعار زهيدة، إذ يُحدد ثمن العقارات غير المحفظة في
1000 درهم للمتر المربع، بينما لا يتجاوز ثمن العقارات المحفظة 13000 درهم، رغم أن
القيمة السوقية للعقار في المنطقة تتراوح بين 20000 و30000 درهم، وهو ما يمثل
استنزافًا صارخًا لممتلكات المواطنين
وأضاف أن
الأمر لا يقتصر على الملاك فقط، بل امتد إلى إفراغ عدد من المكترين بدون أي سند
قانوني، وحرمانهم من أي تعويض مستحق عن سنوات الكراء، فيما اضطر آخرون لمغادرة
مساكنهم تحت ضغط أعوان السلطة، مقابل تعويضات هزيلة لا تتناسب مع حجم الضرر الذي
لحق بهم
وأشار مهداوي
إلى أن ما يحدث في حي المحيط لا علاقة له بأي مسطرة قانونية معروفة، سواء نزع
الملكية أو البيع بالتراضي، بل هو انتهاك سافر للحقوق، خاصة أن تصميم التهيئة
الجديد لمدينة الرباط، المنشور في الجريدة الرسمية، لا يتضمن أي مخطط يبرر هذه
العمليات المشبوهة
وطالب المستشار
مهداوي وسيط المملكة بالاعتماد على صلاحياته وفق المادتين 20 و21 من القانون
16.14، وإجراء تحقيق دقيق لكشف حقيقة ما يجري بحي المحيط، مؤكدًا استعداده لتقديم
كافة الأدلة والمعطيات الضرورية لإنصاف المتضررين ووقف هذا النزيف العقاري
فهل سيتحرك
وسيط المملكة لكبح هذه التجاوزات قبل أن تتحول إلى فضيحة وطنية تهز الرأي العام؟
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك