أنتلجنسيا المغرب:إدارة النشر
في خطوة تصعيدية تعكس تنامي الغضب الشعبي في منطقة القبائل، شهدت عدة مدن جزائرية رفع لافتات تطالب بالحرية، في إطار التعبئة المتزايدة ليوم 20 أبريل، الذكرى السنوية لـ "الربيع الأمازيغي".
هذه الخطوة، التي جاءت وسط توتر سياسي واجتماعي متصاعد، تؤكد أن القضية القبائلية لا تزال حاضرة بقوة، رغم محاولات السلطات الجزائرية لقمع الأصوات المعارضة.
لافتات في قلب الجزائر: رسالة واضحة للنظام
مع اقتراب الذكرى التاريخية، انتشرت لافتات ضخمة في شوارع مدن مثل تيزي وزو وبجاية، تحمل شعارات تدعو إلى الحرية والكرامة، وتطالب بتقرير المصير لسكان المنطقة.
اللافتات، التي لم تقتصر على المطالب الثقافية واللغوية، حملت أيضًا رسائل سياسية قوية تطالب بإنهاء التهميش، وإرساء نظام ديمقراطي حقيقي يضمن حقوق الجميع دون إقصاء.
السلطات الجزائرية في موقف حرج: كيف ستتعامل مع التصعيد؟
لم يتأخر رد فعل السلطات الجزائرية، حيث قامت قوات الأمن بإزالة بعض اللافتات، واعتقلت عدداً من النشطاء المتهمين بالتحريض على "المساس بالوحدة الوطنية".
غير أن هذه الإجراءات لم تفلح في إخماد نار الغضب، بل على العكس، زادت من تصميم القبائل على المضي قدمًا في التعبئة ليوم 20 أبريل، حيث ينتظر أن تشهد المنطقة مسيرات واسعة وتظاهرات ضخمة.
20 أبريل: بين الذاكرة والنضال المستمر
تعود جذور الاحتفال بهذا اليوم إلى عام 1980، عندما اندلعت احتجاجات كبرى في منطقة القبائل رفضًا لمنع محاضرة حول الهوية الأمازيغية.
منذ ذلك الحين، أصبح 20 أبريل رمزًا للنضال من أجل الاعتراف بالحقوق الثقافية والسياسية لشعب القبائل، وموعدًا سنويًا لتجديد العهد بالمطالبة بالحرية والاستقلالية في القرار السياسي.
دور الحركات السياسية في تأجيج المطالب
تلعب الحركات السياسية القبائلية، مثل حركة استقلال منطقة القبائل (MAK)، دورًا رئيسيًا في تصعيد هذه المطالب.
وقد دعت هذه الحركة، بقيادة فرحات مهني، إلى تعبئة واسعة للمشاركة في تظاهرات 20 أبريل، مؤكدة أن القمع المستمر لن يزيد الشعب القبائلي إلا إصرارًا على انتزاع حقوقه المشروعة.
السيناريوهات المحتملة: إلى أين تتجه الأوضاع؟
مع اقتراب يوم 20 أبريل، تبدو الجزائر أمام مشهد متوتر. فإما أن تلجأ السلطات إلى مزيد من القمع لمنع خروج التظاهرات، مما قد يؤدي إلى اشتباكات دامية، أو أن تحاول احتواء الوضع من خلال تقديم تنازلات شكلية.
وفي كلتا الحالتين، فإن صوت القبائل بات أكثر حضورًا من أي وقت مضى، وأصبح من الواضح أن تجاهله لم يعد خيارًا ممكنًا.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك