أنتلجنسيا المغرب:لبنى مطرفي
يبدو أن يوسف النصيري على أعتاب مرحلة جديدة في مسيرته الكروية، حيث تحيط به عروض مغرية من أندية كبرى، سواء في الدوري الإنجليزي الممتاز أو الدوري السعودي، مما يجعله محور اهتمام سوق الانتقالات الصيفية.
وتشير مجموعة من التقارير إلى أن الانتقال المحتمل للنصيري قد يسجل رقمًا قياسيًا كأغلى صفقة في تاريخ نادي فنربخشة التركي، وهو ما يعكس القيمة الكبيرة التي أصبح يحظى بها المهاجم المغربي في الساحة الكروية العالمية.
ووفقًا لما أورده موقع "طودو فيشاخيس" الإسباني، فإن نادي النصر السعودي وعددًا من الأندية الإنجليزية يضعون النصيري على رأس قائمة تعاقداتهم المرتقبة، إذ أبدوا استعدادهم لتقديم عروض مالية ضخمة تصل إلى 40 مليون يورو لضمه.
وفي حال إتمام هذه الصفقة بهذا المبلغ، سيصبح النصيري اللاعب الأغلى في تاريخ فنربخشة، وهو رقم لم يسبق لأي نادٍ تركي تحقيقه في عملية بيع لاعب.
ولا تقتصر مكاسب الصفقة المحتملة على النادي التركي فقط، بل إن إشبيلية الإسباني، الذي كان آخر محطة للنصيري قبل انتقاله إلى تركيا، قد يستفيد ماليًا من هذه العملية. فقد احتفظ النادي الأندلسي بنسبة 10% من أي بيع مستقبلي للنجم المغربي، مما يعني أنه إذا تمت الصفقة عند 40 مليون يورو، فإن خزائن إشبيلية ستنتعش بأربعة ملايين يورو إضافية، وهو مبلغ يمكن أن يساعد النادي في تحسين وضعه المالي بعد فترات من الأزمات.
وكان النصيري قد انتقل إلى فنربخشة الصيف الماضي في صفقة بلغت قيمتها 20 مليون يورو، تم الاتفاق على سدادها على مدى أربع سنوات حتى عام 2027. غير أن إدراج بند يمنح إشبيلية 10% من أي عملية بيع مستقبلية جعل النادي الإسباني في حالة ترقب شديد لمسار المفاوضات الحالية، إذ قد يحصل على عائد مالي مهم دون أن يكون طرفًا مباشرًا في الصفقة الجديدة.
وتشير المصادر الصحفية إلى أن العروض المقدمة للنصيري تتراوح بين 30 و40 مليون يورو، ما يعني أن العائد المالي لإشبيلية سيختلف وفقًا لقيمة الصفقة النهائية. ففي حال تمت الصفقة عند الحد الأدنى، سيحصل النادي الأندلسي على ثلاثة ملايين يورو فقط، أما إذا بلغت قيمتها الحد الأقصى، فسيحصل على أربعة ملايين، مما يمثل دفعة مالية إيجابية له.
ولا تتوقف أهمية هذه الصفقة عند الأرقام المالية، بل إن انتقال النصيري المحتمل قد يغير شكل مسيرته بالكامل، حيث قد يجد نفسه في تجربة جديدة سواء في الدوري الإنجليزي، حيث التنافسية العالية، أو في الدوري السعودي، الذي أصبح وجهة مفضلة للعديد من نجوم الكرة العالمية بسبب العروض المالية الضخمة التي تقدمها أنديته. وتظل رغبته الشخصية وتفاصيل المفاوضات بين الأندية عاملين حاسمين في تحديد مستقبله خلال الفترة المقبلة.
وبينما يترقب عشاق الكرة العالمية القرار النهائي بشأن مستقبل المهاجم المغربي، يبقى الأكيد أن أي خطوة قادمة للنصيري ستكون بمثابة محطة فارقة في مسيرته الاحترافية، في ظل الاهتمام الكبير الذي يحظى به من أندية تملك إمكانيات مالية هائلة وتبحث عن لاعبين قادرين على صناعة الفارق في المواسم القادمة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك